أحمد بن يحيى العمري
144
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
كثير من أفسنتين ودار صيني ، مع خل مغلي وبورق مع ماء فوتنج مع بزر الفيجن البري وهو السّذاب مع فلفل ، وطلاء وحناء وفلفل مع جنديادستر وسكنجبين وصعتر وفوتنج مطبوخ مع طلاء . وينبغي أن يوقظه بأدوية ويدنيها من منخريه ، ويحمّه بماء سخن ، ويكمد به جسده ، لكثرة الحكة التي يجدها . ومن بعد الاستحمام ينبغي أن يستعمل الأمراق الدسمة بالشراب أو الطلاء ، ويدره ثلاثة امثا [ له ] بزر بنج ، وضعفه من بزر اللفاح ، أو قشر عروقه ، أو عصارة . بشنين « 1 » قال ديسقوريدوس في الرابعة : لوطوس « 2 » الذي يكون بمصر ينبت في الماء إذا أطبق على أرض مصر . وهو نبات له ساق كساق الباقلّى ، وزهر أبيض شبيه بالشّعر . ويقال : إنه ينبسط إذا طلعت الشمس وينقبض إذا غربت ، وإن رأسه إذا غربت غاص في الماء ، وإذا ظهرت ظهر على الماء ، ورأسه يشبه العظيمة « 3 » من رؤوس الخشخاش . وفي الرأس بزر شبيه بالجاورس ، ويجففه أهل مصر ويطبخونه ويعملون منه خبزا . وله أصل شبيه بالسفرجلة . ويؤكل نيّئا ومطبوخا ، وطعمه مطبوخا يشبه طعم صفرة البيض . وقال ابن البيطار : البشنين كثير الوجود بالديار المصرية ، معروف بها جدا ، إذا أطبق عليها ماء النيل كأنه [ و ] نبات النّيلوفر سواء « 4 » ، وهو عندهم صنفان ،
--> ( 1 ) : نقلا باختصار من ط ج 1 ص 96 . ( 2 ) : هو زهر اللوتس ، واسمه العلمي nymphaea lotus . ( 3 ) : في ط : العظيم . ( 4 ) : في ط : نباته نبات النيلوفر .